السيد السيستاني
154
منهاج الصالحين
مسألة 547 : إنما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء فلا تصح الجعالة على المحرم - كشرب الخمر - ولا على ما يكون خاليا من الفائدة كالدخول ليلا في محل مظلم إذا لم يكن فيه غرض عقلائي . مسألة 548 : كما لا تصح الإجارة على ما علم من الشرع لزوم الاتيان به مجانا ، واجبا كان أو مستحبا عينيا كان أو كفائيا ، عباديا كان أو توصليا كما تقدم في المسألة ( 31 ) كذلك لا تصح الجعالة عليه . مسألة 549 : يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة فإذا قال ( من رد دابتي فله كذا ) صح وإن لم يعين المسافة ولا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على أحد الأمرين مخيرا مع اتحاد الجعل كما إذا قال ( من رد سيارتي أو دابتي فله كذا ) أو بالاختلاف كما إذا قال ( من رد إحداهما فإن كانت السيارة فله عشرة وإن كانت الدابة فله خمسة ) نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا ومبهما بحتا لا يتمكن العامل من تحصيله كما إذا قال ( من وجد وأوصلني ما ضاع مني فله كذا ) بل وكذا لو قال ( من رد حيوانا ضاع مني فله كذا ) ولم يعين أنه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها . هذا كله في العمل ، وأما العوض فلا يعتبر أيضا تعيين خصوصياته ، بل يكفي أن يكون معلوما لدى العامل بحد لا يكون الاقدام على العمل معه سفهيا فلو قال ( بع هذا المال بكذا والزائد لك ) صح ، وكذا لو قال ( من رد فرسي فله نصفها أو له كذا مقدار من الحنطة ) ، ولو كان العوض مجهولا محضا مثل ( من رد فرسي فله شئ ) بطلت الجعالة وللعامل أجرة المثل . مسألة 550 : إذا جعل الجعل على عمل وقد عمله شخص قبل إيقاع